السيد الخميني

59

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

منها في التحفّظ والشدّ أعادت الصلاة ، بل الأحوط - لو لم يكن الأقوى - إعادة الغسل والوضوء أيضاً . نعم لو كان خروجه لغلبته - لا لتقصير منها في التحفّظ - فلا بأس . ( مسألة 5 ) : لو انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى ، كما إذا صارت القليلة متوسّطة أو كثيرة ، أو المتوسّطة كثيرة ، فبالنسبة إلى الصلاة التي صلّتها مع وظيفة الأدنى لا أثر لهذا الانتقال ، فلا يجب إعادتها . وأمّا بالنسبة إلى الصلوات المتأخّرة فتعمل عمل الأعلى . وكذا بالنسبة إلى الصلاة التي انتقلت من الأدنى إلى الأعلى في أثنائها ، فعليها الاستئناف والعمل على الأعلى ، فلو تبدّلت القليلة بالمتوسّطة أو بالكثيرة بعد صلاة الصبح مضت صلاتها ، وتكون بالنسبة إلى الظهرين والعشاءين ، كما إذا حدثتا بعد الصلاة من دون سبق القلّة ، فتغتسل غسلًا واحداً للظهرين في الصورة الأولى ، وغسلين لهما وللعشاءين في الثانية ، بخلاف ما لو تبدّلت إليهما قبل صلاة الصبح أو في أثنائها ، فإنّها تغتسل لها ، بل لو توضّأت قبل التبدّل تستأنف الوضوء ، حتّى لو تبدّلت المتوسّطة بالكثيرة بعد الاغتسال لصلاة الصبح استأنفت الغسل ، وتعمل في ذلك اليوم عمل الكثيرة ، كما إذا لم تكن مسبوقة بالتوسّط . وإن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى تعمل لصلاة واحدة عمل الأعلى ، ثمّ تعمل عمل الأدنى ، فلو تبدّلت الكثيرة إلى القليلة قبل الاغتسال لصلاة الصبح - واستمرّت عليها - اغتسلت للصبح ، واكتفت بالوضوء للبواقي ، ولو تبدّلت الكثيرة إلى المتوسّطة بعد صلاة الصبح ، اغتسلت للظهر واكتفت بالوضوء للعصر والعشاءين . ( مسألة 6 ) : يصحّ الصوم من المستحاضة القليلة ، ولا يشترط في صحّته الوضوء . وأمّا غيرها فيشترط في صحّة صومها الأغسال النهارية على الأقوى ، ولا يترك الاحتياط في الكثيرة بالنسبة إلى الليليّة للّيلة الماضية . ( مسألة 7 ) : لو انقطع دمها ، فإن كان قبل فعل الطهارة أتت بها وصلّت ، وإن كان بعد فعلها وقبل فعل الصلاة ، أعادتها وصلّت إن كان الانقطاع لبُرءٍ . وكذا لو كان